محمد راغب الطباخ الحلبي
252
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
والظلم فينا مستفيض شائع * والخلف بين العالمين قديم إياك تظلم من تحتم شكره * والظلم شرك لو علمت عظيم واغنم معاملة الصديق فإنه * بالنفس في سوق النفيس يسوم إلا المراوغ من حفاظ وداده * تلقاه في نفق النفاق يهيم ومقلد الجود اللئيم مطوّق * بالدرّ جيد الكلب وهو نظيم إلا الكرام فإن كل صنيعة * تسدى إليهم مسكها مختوم والناس إما قادح أو مادح * والحر عن حظ النفوس سليم من لم يذد عن عرضه بسلاحه * يثلم وحامي ساحتيه كريم ومن اهتدى الساري إليه فإنه * نجم عطاياه الحسان نجوم خلّ يواسي من تفاقم كربة * والكرب منه مقعد ومقيم وإذا صفا ود الفتى لك صادقا * وحمى حمى الأسرار فهو حميم وإذا الحسود رآك في وادي الردى * حيران أعرض عنك وهو نموم عند النوائب ينجلي لك أمره * عما يسر ويظهر المكتوم للّه در النائبات فعندها * عذر الأحبة والعداة تلوم 970 - عمر بن أبي الطيب الخشابي الصديقي المتوفى ما بين 1050 و 1060 ظنا عمر الخشابي الصديقي ، شاعر من شعراء الشهباء وأديب من أدبائها ، لم أقف له على ترجمة مخصوصة ، غير أني وقع لي مجموع فيه خطه قد أودع فيه بعض شعره الحسن ونثره اللطيف ، وذكر فيه مطارحات بينه وبين القاضي صلاح الدين الكوراني ، ويظهر من خلال المجموع أنه كان تلميذا للشيخ فتح اللّه البيلوني . فمن شعره مضمنا : قلت لما هز عطفا * لسكون القلب حرّك صل ولا تهتك غرامي * يا جميل الستر سترك وقد ضمن هذا الشطر كثير من الأدباء أورد ما قالوه في هذه المجموع ، لكني تركته خوف الإطالة . وله :